الهيكل التنظيمى

عِندَ الشُّرُوع في إِنشاء مُؤَسَّسَة أو شِركَة يَجِب تَشكِيل وإعداد هَيكَل تَنظِيمي لَها، وَذلك عَن طَريق تَحدِيد الأَنشطة والمَهام وَتَوزِيعُها عَلى العامِلين فِي هَذه المؤسسة بِشَكِل تَنظِيمي مَدرُوس، والعَمَل إِدارياً عَلى التَّنسيق والإِشراف على هذه الأَنشطة، وَمُراقبة طَرِيقة العَمَل بِها مِن قِبَل العَاملين، وَذلِكَ بِتَعيين مَسؤُول إِداري يقُوم بِعَمَلِيَّة المُراقبة عَلى العَاملين وَتَنسيق العَمَل بَينَهُم، لِلوصُول إلى الأَهداف المَرجوَّة لِهَذِه المُؤسَّسَّة والنُّهُوض بِها. وَمِن الجَدِير بالذِّكر بِأَنَّ كل مُؤسَّسَة تَختَلِف أَهدافُها عَن غَيرها مِن المُؤسَسَات، حَسَب طَبِيعَة عَمَلها وهذا يُحَدد هَيكَلة التَّنظيم لَهَا وأسلُوب عَمَلِها وَنجاحها، وَهُوَ ما يُسمَّى بـ "الهَيكَل التَنظيمي". طَريقة إعداد هَيكَل تَنظِيمي ويكون ذلك في مراحل وهي : أَوَّلاً: تَحدِيد الأَهداف الأَساسِيَّة للشِركة: الخُطوة الأُولى وَهِيَ تَحدِيد أهداف الشِّركة الرَّئِيسَة والفِرعِيَّة لِجَمِيع الأَقسام اللاَّزِمَة فِي هذِهِ الشِّركة، وَذَلك يَتِم حَسَب قَواعد مَدرُوسة فِي الهَيكَل التَّنظيمي، والَّتي تَتَطَلَّبُها الاحتِياجات المُتَعَددة لهذِه الشِّركة. ثانِيَاً: التَّركِيز عَلَى ما يَجِب عَمَلُه: الخُطوَة الثانِيَة فِي عَمَلِة إعداد هَيكَل تَنظِيمي هِيَ دِراسة المُتَطلبات الخاصة بِوِحدَتك، وَذلِكَ يُساعد فِي الوُصُول إِلى تَحقِيق الهَدَف المَرجوّ لِهذه الشِّركة، فَمَثلاً في شِركة التَّسويق لِأَدوات تَجميل، يَجِب عَلى قِسم التَّسويق القِيام بِعِدة مَهام مِنها؛ تَرويج هذا المُنتَج، وإِدارة عَمَل مَندُوبي التَّسويق، وتَحديد العَمَل الذِي يَجِب عَلَيهم إِتمامه عَلى أَكمَل وَجه. ثالِثاً: تَخصِيص وَتَوزِيع الأَعمال وَتَنسِيقها: فِي هَذِهِ المَرحَلة يَتِم تَقسِيم وَتَوزِيع الأعمال وَالمَهام عَلى العَامِلين فِي جَمِيع الأَقسام فِي هَذِهِ الشِّركة، وَحَسَب ظُرُوف المُؤَسَسَة وإِمكانياتها وَمَوارِدهَا المُخَصَّصَة لَها، يَتِم تَجمِيع الأَنشِطة فِي وِحدات تَنظِيميَّة مُخَصَّصَة مُناسِبَة لِمَوارِد المَنشأة، وَمِثال عَلَى ذلك فِي شِركة مَشرُوبات غازِيَّة يَتِم تَحديد المَهام والمُستَلزمات الوَاجبة عَليها، فَيَتِم تَنظِيم قِسم للإنتاج وَقِسم لِلتَمويل والتَّسويق وَقِسم لشؤُون المُوَظفين مثلاً، فهذِهِ الأَقسام تُسَهِّل عَلى الهَيكَل التَنظِيمي تَوزِيع المَهام والأَعباء الماديَّة بالشِّركة وَمُوازَنَتِها، لِلعَمَل بِشَكل جَيِّد، والوُصُول لِلهَدَف المَرجو وتَحقِيق أَفضَل النَّتائج. رابِعاً: تَحدِيد اختصاص كُل وِحدة تَنظِيمية وَشَرح الأَعمال المُوكلة لَها: حَيثُ يَتِم فِي هَذِه المَرحلة تَعيين أَشخاص يَرتَبِطُونَ بِشَكلٍ مُباشِر بالمُدير لِلقِيام بِعَمَلِيَّة الرَّقابة لِكُل مَركِز إِدارِي يَكُون مَسؤُولاً عَن قِسم مُعَيَّن فِي الشِّركة، فَيَجِب أَن يَكُون هؤُلاء الأَشخاص التَّابعين للمُدير عَلى قَدرٍ مِنَ الكَفاءة والتَّمَيُّز، وقادِرين عَلى تَحَمُّل المَسؤُوليَّة، وَيَكُون عَدَدَهُم كافياً لِيَتَسَنى لِلمُدِير القِيَام بِعَمَلِهِ عَلى أَكمَل وَجه، والعَمَل عَلَى النُّهوض بِالشِّركة ونَجاحها. خامِساً: تَقرِير السُّلطة لِكُل مُدِير عَلى قِسمه المُحَدد له: هُنا قَد نَكُون تَوَصَلنا إلى المَرحَلة النِّهائيَة مِن جَدوَل الهَيكَل التَنظِيمي، وَهِيَ تَحدِيد حَجم المَسؤُولية المُفَوَّضة للمرؤُوسِين مِن قِبَل المُدير، فَمَثلاً يَقوم مُدِير التَّسويق في الشِّركة إِعطاء المُدير المَسؤُول عَن المَبيعات صَلاحِيَّة البَيع بِما لا يَتَجاوز عَدد مُحدد، والذي يَزِيد عَن هذا العَدد يَجِب وَقتها عَلى مَسؤُول المَبيعات الاتصال بِمُدِيره وَمُراجعته فِي ذلك، وأيضاً يَجِب التَّنسيق بَينَ الأَقسام والإدارات المَسؤُولة عنها، وَالشَّرح لِكُلٍ مِنهُم طبيعة عَمَله، لِلوُصُول إلى التَّركيز بِالعَمَل، وَعَدَم التَّداخُل والابتِعاد عَن الوُقُوع بالخَطأ قَدرَ الإمكان، وَبِهَذا نَكُون قَد أعددنا هَيكَلاً تَنظِيمياً لمُؤَسَسَتنا لِتَحقِيق النَّجاح المَرجوّ.

الصور